ينقسم الإجتهاد إلى مطلق وتجزّ ، فالإجتهاد المطلق : هو ما يقتدر به ( 1 ) على استنباط الأحكام الفعلية ( 2 ) من أمارة معتبرة .
شرح
- من تصوّره .
ولعلّ القائل بالاستحالة اشتبه عليه تبعيض أفراد الكلّي بتبعيض أجزاء الكلّ ، فانّ الثاني هو الذي تنافيه البساطة .
وظهر بما ذكرنا فساد ما في الكفاية من وجوب التجزّي وذلك لأنّ الافراد كلّها في عرض واحد ولا مانع من حصولها دفعة وبلا تدريج ولو بنحو الإعجاز من نبي أو إمام عليهم السّلام ؛ فلا يكون محالا عقليّا حتّى ينفى بالطفرة . . . » « 1 » .
ويمكن أن يناقش توجيهه التجزّي بافراد الكلّي بأنّه ليس بجواب عن إشكال بساطة الملكة لأنّ المتيقّن من الصفات البسيطة وجود المراتب لها دون الافراد حتّى يجاب بالفردية للكلّي .
هذا تمام الكلام فيما قدّمناه في المقام بالنسبة إلى إمكان ووقوع التجزئة في الإجتهاد .
[ تعريف الإجتهاد المطلق ]
وامّا انقسامه وتعريفه بالنحو الذي أفاده الشيخ الآخوند فكما يلي ذكره . ( 1 ) ظاهر تعريف الإجتهاد بالاقتدار هو النظر إلى الملكة ، وهذا لا يتلائم مع كلامه قدّس سرّه قبيل هذا في تفسير الإجتهاد بالنحو الأولى وانّه تحصيل الحجّة وجعله مناطا للاجتهاد ؛ لذلك أشكل عليه في النهاية « 2 » بأنّ الإجتهاد عمل يحصل من القوّة المزبورة لا نفسها . ( 2 ) قيد الفعلية في الأحكام احتراز عن استنباط الأحكام الإنشائية - لاهامش
( 1 ) - مصباح الأصول : ج 3 ص 144 .
( 2 ) - نهاية الدراية : ج 3 ص 364 .