تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ثمّ ( 1 ) انّه لا إشكال في إمكان المطلق وحصوله للإعلام ( 2 ) ، وعدم التمكّن من الترجيح في المسألة وتعيين حكمها والتردّد منهم في بعض المسائل ، إنّما هو بالنسبة إلى حكمها الواقعي ( 3 ) .
شرح
( 1 ) أي ثمّ انّ البحث يقع في جهتين : الجهة الأولى : في مباحث الإجتهاد المطلق وقد ذكره المصنّف قدّس سرّه بقوله : لا إشكال في إمكان المطلق ، والجهة الثانية : في تجزّي الإجتهاد وقد أشار إليه بقوله وأمّا التجزّي .

[ إمكان حصول الإجتهاد المطلق وحصول العلم ]

( 2 ) أي إمكان حصول ملكة الإجتهاد المطلق بحيث يستنبط بها كافّة الأحكام الشرعية في جميع الأبواب الفقهيّة ، وبرهان ذلك إمكانه الوقوعي وتحقّقه الخارجي . فلا وجه لدعوى تعذّره كما يستشمّ من صاحب الفصول « 1 » . ( 3 ) لا بالنسبة إلى الحكم الظاهري الذي يؤدّي إليه ملكة الإجتهاد حتّى يستكشف عدم الملكة . وهذا دفع إشكال في المقام ، حاصله : انّه ربّما يتوهّم منافاة حصول الملكة المطلقة للاجتهاد مع ما يشاهد من تردّد بعض الأعلام أو تأمّلهم في بعض الأحكام بحيث يخرجون من بعض المسائل بدون تعيين حكمها ؛ مع انّ مقتضى القدرة المطلقة على الاستنباط هو استخراج الحكم في كلّ مسألة يصادفها المجتهد ، فالتردّد في بعضها يكشف عن عدم تحقّق الإجتهاد المطلق . وغير خفي انّ هذا الإشكال مستورد على تعريف الإجتهاد بالملكة . وأمّا الجواب فحاصله : فساد هذا التوهّم لعدم تردّدهم في الحكم -
هامش
( 1 ) - الفصول الغروية : ص 117 .