شرح
- الظاهري الفعلي ، وإنّما التردّد في الحكم الواقعي بواسطة عدم التوصّل إليه ، ولذلك يأمرون بالاحتياط تحفّظا عليه .
ويتحقّق الاستنباط الملكي في كلّ مقام لتحصيل الحكم الظاهري فلا وجه للمنع عن الملكة المطلقة .
ويشهد الوجدان في بعض من لم يختلف اثنان في علوّ مقامهم وإطلاق اجتهادهم انّه عرف كثير تردّداتهم وتأمّلاتهم ، حتّى حكي تحرير كتاب في بيان تردّدات الشرائع وتأمّلات الرياض ، مع العلم بأنّ المحقّق الحلّي والسيّد الطباطبائي من أساطين الفقه وأركان الفقهاء .
وأضاف في درر الفوائد « 1 » ما يستفاد منه انّ الجزم واللا جزم والفتوى واللا فتوى وكثرة الاختلاف لا تنافي إطلاق الملكة ولا تكشف عن عدمها ، نظير خطأ الحسّ في المحسوسات بالرغم من وجود ذلك الحسّ .
وأفاد في منتهى الأصول : إنّ الفقيه لا يبقى متردّدا في حكم مسألة لأنّه أمّا أن يحصل له العلم بأمارة مثلا ، أو يحصل له العلمي ، وذلك العلمي امّا أن يكون له معارض أو لا ، فإن لم يكن له معارض لم يكن للتردّد معنى ، وان كان له معارض وكان له قرينة منفصلة على خلاف ظاهرها أخذ بالقرينة ، وان كان التعارض بلا قرينة أخذ بالتخيير ، ومع عدم حصوله على خبر في المقام يرجع إلى الأصول العملية ومجاري الأصول معلومة لأهله ، فلا يبقى تردّد في تشخيص الوظيفة الفعلية . -
هامش
( 1 ) - درر الفوائد : ص 691 .