فصل « 1 » . . .
شرح
[ فصل : الإطلاق والتجزّي ]
( 1 ) هذا هو الفصل الثاني من البحث وهو في بيان انقسام الإجتهاد إلى مطلق وتجزّي ، والأحكام المتعلّقة بالمجتهد المطلق والمجتهد المتجزّي ، مع تصدير البحث بتعريف الإجتهادين . علما بأنّ المطلق مفروغ عن إمكانه ووقوعه بل وحجّيّته كما عرفت ، وإنّما الكلام واقع بين الأعلام في المتجزّي .[ إمكان الإجتهاد بالتجزّي وعدمه والأقوال فيهما والدليل عليهما ]
وقد حكي إمكانه وقبول الإجتهاد للتجزّي عن العلّامة في المبادئ والتهذيب والتحرير والقواعد والنهاية والشهيد الأوّل في الذكرى والدروس والشهيد الثاني في المقاصد العليّة ووالد الشيخ البهائي في شرح الألفية وولده في زبدة الأصول وصاحب المعالم في كتابه والفاضل في كشف اللثام وصاحب الوافية في وافية الأصول ، بل أفيد عليه إطباق الإمامية واتّفاق الأصحاب . وحكي منعه عن بعض المشايخ كما ربّما استظهر من الشهيد الأوّل في الألفية . وحكي التوقّف عن بعض آخرين كما استظهر من فخر المحقّقين في الإيضاح والسيّد العميدي في المنية ، كما حكاه في مفاتيح الأصول « 1 » والقوامع « 2 » . والشيخ الماتن إستقرّ على لزوم التجزّي فضلا عن إمكانه استدلالا بإستحالة حصول اجتهاد المطلق عادة غير مسبوق بالتجزّي ، لأنّ المطلق يتوقّف على طي المراتب النازلة ولا يتحقّق بدونه لبطلان الطفرة . لكن سيتّضح انّ مقتضى التحقيق إمكانه لا الامتناع ولا اللزوم . -هامش
( 1 ) - مفاتيح الأصول : ص 582 .
( 2 ) - القوامع : ص 524 .