شرح
- على شبر من الأرض ونحوه ، بل لا بدّ وأن يملك مقدارا معتدّا به .
نعم لو قال « أملك شيئا من هذا الرغيف » صدق على القليل كقلّة سعة المضاف إليه .
وبما أنّ علوم العترة الطاهرة عليهم السّلام بحار لا يحيط بها أحد فكلّ من عرف جملة من الأحكام التي بأيدينا أو جميعها فهو لا يعرف إلّا شيئا من قضاياهم وان كان معلومة في نفسه كثيرا » .
ومن جملة ما تقدّم اتّضح جواز الإجتهاد بل كفائية وجوبه حكما ، وحجّيته في عمل نفس الفقيه ومقلّده وقضائه نتيجة .
هذا ومن المعلوم انّه يلزم أن يكون معرفته لمعالم الدين والأحكام استنباطا من الأدلّة المعتبرة التي هي من الطرق المقرّرة لشرائع الإسلام .
ومن ذلك يظهر انّه لو حصل له العلم بحكم شرعي من غير طرقه المقرّرة كطريق الرمل والجفر . . . لم يكن معتبرا في التقليد ، ولا نافذا في القضاء وان كان عذرا لذلك العالم .
والوجه في ذلك انّ المأمور به في الكتاب هو التفقّه ، والإرجاع في الأحاديث كان إلى الرواة ، وهذان لا يصدقان على غير الاستنباط من الأدلّة الشرعية التي إعتبرها وقرّرها الشارع المقدّس ، فيلزم الاقتصار عليها في الإجتهاد واللّه ولي التوفيق والسداد .