شرح
- 9 - حديث أبان قال له أبو جعفر عليه السّلام اجلس في مسجد المدينة وأفت الناس فانّي احبّ أن يرى في شيعتي مثلك « 1 » .
فانّه أمر بالجلوس والإفتاء لمثل أبان الفقيه ، مع محبوبيته عنده عليه السّلام ، ومحبوبية أن يكون مثله في الشيعة رضوان اللّه تعالى عليهم .
10 - حديث أبي حمّاد الرازي يقول : دخلت على علي بن محمّد عليه السّلام بسرّ من رأى ، فسألته عن أشياء من الحلال والحرام فأجابني فيها ، فلمّا ودّعته قال له :
يا حمّاد إذا أشكل عليك شيء من أمر دينك بناحيتك ، فسل عنه عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني ، واقرأه منّي السلام « 2 » .
فهو صريح في الإرجاع إلى سيّدنا عبد العظيم الفقيه ، ويستفاد من إطلاقه أخذ ما أجاب به من الروايات وممّا استفاده منها إذا لم يكن بيده في خصوص ما سئل عنه حديث خاصّ .
11 - وفي تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : « فأمّا من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا على هواه ، مطيعا لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلّدوه ، وذلك لا يكون إلّا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم » « 3 » .
ودلالتها على جواز التقليد ممّن اتّصف بتلك الصفات واضحة ، واللام نصّ في إفادة أصل الجواز فيجوز تقليد الفقيه المستجمع لتلك الخصال . -
هامش
( 1 ) - رجال النجاشي : ص 7 .
( 2 ) - مستدرك الوسائل : ج 17 ص 321 ب 11 ح 32 .
( 3 ) - الإحتجاج للطبرسي : ج 2 ص 263 .