تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ومنها ( 1 ) : دعوى أنّه لا دليل على التقليد إلّا الإنسداد ، وقضيّة جواز تقليد الميّت كالحي بلا تفاوت بينهما أصلا ( 2 ) ، كما لا يخفى . وفيه أنّه لا يكاد تصل النوبة إليه ( 3 ) ، لما عرفت من دليل العقل والنقل عليه ( 4 ) .
شرح
سابقا . وذلك نظير « صلّ خلف العادل » و « تواضع للفقيه خاصّة » فانّهما ظاهران في الإتّصاف الفعلي ، حيث لا تجوز الصلاة خلف من ليس متّصفا فعلا بالعدالة ، كما لا يصحّ التواضع لمن ليس بفقيه فعلا مع تقيّد الفقيه بالخصوصية . وعلى الجملة يستفاد من روايات جواز التقليد ، تقليد المفتي الحي فقط . ( 1 ) أي من الوجوه الضعيفة التي إستدلّ بها ثالثا على جواز تقليد الميّت ابتداء . . ما ذكره المحقّق القمّي قدّس سرّه حيث قال : « فالحقّ أن يقال نحن مكلّفون في أمثال زماننا ، وسبيل العلم بالأحكام منسدّ ، والتكليف بما لا يطاق قبيح ، فليس علينا إلّا تحصيل الظنّ بحكم اللّه الواقعي . . . فالمعيار هو ما حصل به الرجحان ، فقد يحصل في الحي وقد يحصل في الميّت » « 1 » . ( 2 ) ومقتضى هذا الإستدلال هو الأخذ بما هو أقرب إلى الواقع ظنّا حتّى لو كان قول الميّت . . فيمكن تقليده ابتداء . ( 3 ) فانّ من مقدّماته انسداد باب العلم والعلمي ، وإذا كان تحصيل الأحكام بتقليد الحي ثابتا بالدليل العلمي لم تتمّ هذه المقدّمة حتّى يحتجّ بالظنّ ويحتاج إليه . ( 4 ) أفاد في منتهى الوصول انّ العقل القطعي حاكم بجواز رجوع الجاهل إلى العالم ، والأدلّة النقلية من الأخبار دلّت عليه أيضا ومع حكم العقل والنقل لا
هامش
( 1 ) - قوانين الأصول : ج 2 ص 266 .
دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 295 | السيد علي الحسيني الصدر