أو معها من دون دخل رأي الناقل فيه أصلا ، وهو ليس بتقليد كما لا يخفى ( 1 ) ، ولم يعلم إلى الآن حال من تعبّد بقول غيره ورأيه ، انّه كان قد رجع أو لم يرجع بعد موته ( 2 ) .
شرح
( 1 ) إذ هو أخذ الرواية امّا بالمباشرة أو بالواسطة وعمل بالحكم الروائي ، لا الحكم الإجتهادي .
( 2 ) أي لم يعلم رجوعهم أو عدم رجوعهم عن الأموات الذين تعبّدوا بقولهم حتّى يستفاد تقرير المعصوم عليه السّلام منه ، ويدّعي قيام السيرة عليه .
واعلم انّ هذا الجواب مأخوذ من المطارح « 1 » جوابا عن دعوى السيرة بقوله قدّس سرّه : « وفيه من المنع ما ترى ، لأنّ الناس في زمن الأئمّة عليهم السّلام كانوا بين أصناف ثلاثة :
فمنهم من كان يأخذ معالم دينه من الإمام بلا واسطة .
ومنهم من كان يأخذ بروايات الموثّقين من أصحابهم وبفتاويهم التي هي بمنزلة الرواية ويجتهد فيها .
ومنهم من كان يأخذ منهم الفتوى ويعمل بها تعبّدا .
ونحن ندّعي انّ أغلب الناس لو لم يكن كلّهم كانوا بين القسمين الأوّلين ، وان كان الثاني منها أغلب ، لسهولة الإجتهاد في ذلك الزمان ، وإمكان تحصيل العلم أو الظنّ المعتمد .
وأي دليل دلّ على انّ الفرقة الثالثة قد إستمرّوا على تقليد مجتهديهم بعد موتهم وعلمه الإمام ولم يردعهم ؟
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار : ص 296 .