تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ومنها ( 1 ) : إطلاق الآيات الدالّة على التقليد ( 2 ) .
شرح
أحدهما : كونهم من أهل العرف مع قطع النظر عن تديّنهم بشريعة . . . . وثانيهما : كونهم متديّنين بشريعة من الشرائع السماوية . . . . وما أفيد من انتفاء الرأي بالموت عرفا الذي كان يوجب عدم بقاء الرأي حتّى يستصحب ، إنّما هو بالنظر إلى الحيثية الأولى لا الحيثية الثانية . . . فانّهم بعد أن أخبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ببقاء النفس قد فهموا بقاءها وخطّؤوا نظرهم الأوّل واعتقدوا البقاء . . وحينئذ يكون الرأي المتقوّم بالنفس مشكوك البقاء بعد أن كان متيقّنا حين الحياة فيستصحب ويثبت المطلوب ويجوز البقاء على تقليد الميّت » « 1 » . هذا مضافا إلى ما أفاده في منتهى الوصول من الردّ على المصنّف في منع الاستصحاب بأنّه نمنع من جعل الحجّية بالفتوى فقط ، بل المجعول هو الحكم التكليفي المولوي الطريقي ، فلا مجال للإشكال في جريان الاستصحاب ، مع انّه لازم ما ذكره المصنّف من عدم جريان الاستصحاب ، هو عدم الجريان في كلّ ما جعل حجّة من باب الطريقة . . مع انّه لا يقول به » « 2 » . ( 1 ) أي من الأدلّة التي إستدلّ بها ثانيا لجواز تقليد الميّت ابتداء . ( 2 ) وهو استدلال بالأدلّة اللفظية بعد الإستدلال بإستصحاب جواز التقليد في حال الحياة الذي تقدّم بيانه والجواب عنه . فتمسّكوا في هذا الدليل الثاني بإطلاق الآيات المتقدّمة يعني آية النفر « 3 » وآية السؤال « 4 » .
هامش
( 1 ) - منتهى الدراية : ج 8 ص 613 . ( 2 ) - منتهى الوصول : ص 414 . ( 3 ) - سورة التوبة : الآية 122 . ( 4 ) - سورة النحل : الآية 43 .
دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 292 | السيد علي الحسيني الصدر