كما لا يخفى .
ومنه انقدح حال إطلاق ما دلّ من الروايات على التقليد ( 1 ) .
مع إمكان دعوى الإنسباق ( 2 ) إلى حال الحياة فيها ( 3 ) .
شرح
بالإطلاق لرفض تلك القيود ويستفاد عدم إشتراط الحياة في المفتي .
( 1 ) فانّ الروايات أيضا كالآيات ليست في صدد بيان ما له دخل في التقليد من شرائط المفتي حتّى يستفاد من عدم ذكر الخصوصيات إطلاق الروايات .
بل هي من جهة ذكر الشرائط لا إطلاق لها ، ومساقها بيان أصل تشريع التقليد فقط .
ولا يخفى انّ بعض الأحاديث المتقدّمة كحديث الإحتجاج المبيّن للخصوصيات يستفاد منه بيان خصوصية المرجع في التقليد . . مضافا إلى استظهار التكليف في قوله عليه السّلام « فللعوام » . . حيث أفاد بعض مشايخنا الأعاظم أنّه بمعنى ( على العوام ) المفيد لتكليفية الرجوع إليه . فيكون إرجاعا إلى خصوص المرجع المتّصف بالصفات الخاصّة ، ومن الواضح عدم الإطلاق فيه .
( 2 ) أي انصراف الروايات إلى مورد حياة المفتي بحيث يستفاد من انصراف اللفظ إلى معنى ظهوره في ذلك المعنى .
( 3 ) أي في الروايات المتقدّمة ، حيث يمكن أن يصار إلى انصرافها وظهورها في أحياء العلماء لا أمواتهم . . .
فحديث أبي عبيدة الذي ورد فيه « يرى في أصحابي » هو ظاهر في حياته بحيث يمكن رؤيته مفتيا . . .
بل وحديث الإحتجاج الذي ورد فيه التوصيف بقوله عليه السّلام « صائنا لنفسه . . . » هو ظاهر في الإنصاف بصيانة النفس فعلا . . لا من كان متّصفا بها