شرح
حكم عدم جواز البقاء في الميّت بنحو الأولوية القطعية ، والظنّية منها لا تجدي من ترتّب الحكم » « 1 » .
وأضاف في النهاية ما حاصله : إن كان الملاك في عدم جواز التقليد في المرض والهرم زوال الرأي فالحقّ فيهما وفي الموت عدم زوال الرأي فانّ الإدراكات باقية في محالها ، إلّا أنّ النفس بسبب إشتغالها بتدبير البدن لا يمكنها ترتيب الأثر ، وعدم القدرة على ترتيب الأثر لا يكون دليلا على زوال المدركات ، بل علاقة النفس مع البدن حجاب قوي ومانع شديد فإذا زال المانع بالموت كانت العلوم كلّها حاضرة عنده مشهورة لديه .
وان كان الملاك في عدم جواز التقليد في المرض والهرم عدم التمكّن من إعمال القوى النظرية فلا يعمّ الموت لأنّ انقطاع علاقة النفس مع البدن وارتفاع الشواغل المانعة عن القدرة الفعلية يوجب كون النفس أقدر على ردّ الفروع إلى أصله في حال حياته . . « 2 » .
وفيه ما لا يخفى من التأمّل .
وأرجع إشارة التأمّل ثانيا إلى ما سلف من منع جريان الاستصحاب وقد كان أساسه زوال الرأي بالموت .
فحكي عن الفاضل القوچاني على ما تلاحظه في منتهى الدراية . . « انّ للعرف حيثيتين يختلف بهما انظاره :
هامش
( 1 ) - عناية الأصول : ج 6 ص 383 .
( 2 ) - نهاية الدراية : ج 3 ص 421 .