تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
ولو ( 1 ) عرفا ، فتأمّل جيّدا . هذا كلّه مع إمكان ( 2 ) دعوى أنّه إذا لم يجز البقاء على التقليد بعد زوال الرأي ، بسبب الهرم أو المرض إجماعا ، لم يجز في حال الموت بنحو أولى قطعا . فتأمّل ( 3 )
شرح
( 1 ) الظاهر زيادة كلمة [ لو ] هنا ، فانّ المعتبر حتّى عند المصنّف هو خصوص الموضوع العرفي لا الدليلي ولا العقلي ، فلا وجه للاستطراد . ( 2 ) هذا هو الوجه الثالث من المصنّف لمنع الاستصحاب . وحاصله انّ عدم جواز التقليد بعد زوال الرأي بالهرم والمرض يقتضي عدم جوازه بعد الموت بالأولوية القطعية ، من حيث انّ الموت يلحقه بالجمادات ، بخلاف المرض أو الهرم الذي يحتفظ معه بموضوعه « 1 » . ( 3 ) هذا آخر تأمّلات المصنّف قدّس سرّه في هذا الكتاب وهو تأمّل عميق يستفاد منه ضمنا وجه استصحاب الحكم الذي قلّده سابقا في حياة المفتي وكيفية جريانه . علما بأنّه قد أرجع إشارة التأمّل تارة إلى الإستدلال الأخير . . . فوجّه تلميذه الرشتي « بأنّ الفارق بين الهرم والمرض وبين الموت هو الإجماع وعدمه . فلأجل الإجماع على عدم جواز البقاء على التقليد بعد زوال الرأي بالهرم والمرض لم يجز البقاء بالإجماع ، ولا يوجد هذا الإجماع على عدم البقاء في تقليد الميّت » « 2 » . وأفاد في العناية : انّ الأولوية في المقام غير قطعية فلا يقطع بجريان
هامش
( 1 ) - منتهى الدراية : ج 8 ص 425 . ( 2 ) - شرح الكفاية : ج 2 ص 366 .