ضرورة انّه ربّما يقع بين الإخباريين ( 1 ) . كما وقع بينهم وبين الأصوليين ( 2 ) .
شرح
( 1 ) النزاع الواقع بينهم في جريان البراءة في الشبهات الوجوبية فانّ المشهور بينهم على ما حكي هو جريان البراءة فيها خلافا لبعضهم حيث التزم بالاحتياط في مواردها .
( 2 ) فيما عرفت من مثل البراءة في الشبهات التحريمية عند فقد النصّ حيث أثبتها الأصوليون ونفاها الأخباريون ، وكذا حجّة القطع الحاصل من غير الأدلّة السمعية حيث نفاها الاخباري والتزام بها الأصولي . هذا تمام الكلام في تعريف الإجتهاد في المقام .
ولقد كان المناسب للمصنّف قدّس سرّه أن يكمّل تعريف الإجتهاد بما هو العمدة في خاتمة الكتاب والرابط الأصولي في الباب يعني بيان حجّية قول المجتهد وجواز اجتهاده .
ولعلّه إستغنى عنه بذكر أدلّة لزوم التقليد فيما سيأتي حيث يستفاد منها ضمنا اعتبار قول المجتهد . وبما سيذكره من الفرق في أحكام الإجتهاد بين المطلق والتجزّي في الفصل الآتي .
وكيف كان فالظاهر كون حجّية الإجتهاد من الحقائق المسلّمة وكون جوازه من الأحكام المعلومة جوازا يشمل الوجوب أعني الوجوب الكفائي بالبيان الآتي ذكره .