شرح
- من جهة اقتضاء الهيئة في المشتقّات الوصفية نحو توسعة في التلبّس ولا تنافيها التخلّلات العدمية كما أفاده المحقّق العراقي « 1 » .
والإنصاف أنّ الذي يفي بهذه الملاكات ويتفوّق على التعريفات هو ما يتبيّن بما أشرنا إليه من كون الإجتهاد هو : « معرفة استنباط الأحكام الشرعية الفرعية من أدلّتها التفصيليّة المعتبرة » ؛ فانّه الأنسب بمعنى الفقاهة وعمل الفقيه الذي هو الموضوع للآثار في هذا الباب .
وهو الأقرب إلى المعنى العرفي والشرعي المتقدّم للفقاهة عن مرآة الأنوار « 2 » ؛ وهو الأصوب في ما يلزم في الإجتهاد من العلم فانّ المعرفة هي العلم والإدراك والإطّلاع بقدر الطاقة البشرية كما تلاحظه في كتب اللغة « 3 » .
بل موضوعية العارف والعالم في حديثي ابن حنظلة المتقدّم « 4 » وأبي خديجة الوارد في التهذيب « 5 » تقتضي تعريف اجتهاد المفتي والقاضي بالمعرفة التي هي العلم .
بل المستعمل في مورد استنباط الحكم الشرعي في الحديث المعصومي هي المعرفة فما أنسبها أن تكون هي المعرفة للاجتهاد والفقاهة كما تلاحظ -
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار : ج 4 ص 217 .
( 2 ) - مرآة الأنوار : ص 177 .
( 3 ) - مثل مجمع البحرين : ص 416 ، ولسان العرب : ج 9 ص 236 .
( 4 ) - في ص 5 من هذا الكتاب .
( 5 ) - أبي خديجة قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فانّي قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه . الوارد في التهذيب : ج 6 ص 219 ب 87 ح 8 .