تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
فانّه لا محيص عنه ( 1 ) . كما لا يخفى . غاية الأمر له أن ينازع في حجيّة بعض ما يقول الأصولي باعتباره ( 2 ) ويمنع عنها ، وهو غير ضائر بالإتّفاق على صحّة الإجتهاد بذاك المعنى ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) أي لا محيص عن قبول الإجتهاد بهذا المعنى حتّى عند الأخباريين . وقد سبقه إلى هذه النكتة شيخ الإسلام المجلسي - أعلى اللّه مقامه - في مرآة العقول حيث قال : « إنّ للاخباريين نوعا من الإجتهاد ، وهو لا محيص عنه » « 1 » فانّه لا ينبغي الإشكال من أصولي أو اخباري في مشروعية الإجتهاد والإستدلال للحكم بتحصيل الحجّة الشرعية عليه دون الظنّ به كما لعلّه يوجب إستيحاش الاخباري ، ويشير إليه كلام المحقّق القمّي حيث قال « 2 » ما نصّه : « ثمّ انّ الأخباريين أنكروا الاكتفاء بالظنّ وحرّموا العمل عليه ونفوا الإجتهاد والإفتاء والتقليد ظنّا منهم بأنّ باب العلم غير منسدّ بدعوى انّ أخبارنا قطعية فيحرم العمل بالظنّ » . فتحصّل كون النزاع بين الأصولي والاخباري لفظيّا فقط . نعم يوجد بينهما نزاع في حجيّة بعض الامارات والأصول إلّا انّه صغروي لا ينفي جواز أصل الإجتهاد بين الطائفتين ( رضوان اللّه تعالى عليهم ) وهو ما أشار إليه صاحب الكفاية آتيا . . . ( 2 ) كظواهر الكتاب الكريم وجريان البراءة في الشبهات التحريمية مع فقد النصّ . ( 3 ) أي بهذا المعنى المتقدّم يعني تحصيل الحجّة على الحكم الشرعي .
هامش
( 1 ) - مرآة العقول : ج 1 ص 200 . ( 2 ) - في القوانين : ج 2 ص 129 .