ومنه ( 1 ) قد انقدح انّه لا وجه لتأبّي الأخباري عن الإجتهاد بهذا المعنى ( 2 )
شرح
[ الأخباريّون والإجتهاد ]
- التعبير بالمعرفة في مورد حديث عبد الأعلى مولى آل سام حيث قال : قلت : لأبي عبد اللّه عليه السّلام عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللّه عزّ وجلّ . قال اللّه تعالى :ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ« ج » ، إمسح عليه « 1 » . ذكره الشهيد الأوّل « 2 » ثمّ قال ما نصّه : قد نبّه عليه السّلام على جواز استنباط الأحكام الشرعية من أدلّتها التفصيلية . ( 1 ) أي ما ذكرنا من كون الإجتهاد هو تحصيل الحجّة على الحكم الشرعي لا الظنّ به . ( 2 ) لاحظ ما أفاده المحدّث الأسترآبادي « 3 » حيث جعل الإجتهاد المطلق متعذّرا واستدلّ له بمثال عدم التوصّل إلى دية عين الدابّة . والجواب انّه قد توصّلنا إلى وجود الأدلّة الخاصّة بكون الديّة ربع قيمة دابّة يوم الجناية عليها كما تلاحظه في الوسائل « 4 » . ولعلّه اغمض الأمر من جهة الاختلاف فتوى في الديّة والأرش بالنسبة إلى هذا الفرع ممّا تلاحظه في التكملة « 5 » .هامش
( ج ) - سورة الحجّ : 78 .
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 1 ص 327 ب 39 ح 5 .
( 2 ) - في الذكرى : ص 96 .
( 3 ) - في الفوائد المدنية : الفصل الثالث ص 132 .
( 4 ) - وسائل الشيعة : ج 19 ص 270 ب 47 الأحاديث .
( 5 ) - تكملة المنهاج : ج 2 ص 426 .