تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
انّه لا يقين بالحكم شرعا سابقا ( 1 ) ، فانّ جواز التقليد ان كان بحكم العقل وقضيّة الفطرة كما عرفت ( 2 ) فواضح ( 3 ) ، فانّه لا يقتضي أزيد من تنجّز ما أصابه من التكليف والعذر فيما أخطأ ( 4 ) ، وهو واضح ،
شرح
المذكور ، ومحصّل ما يستفاد من طي كلامه منع البقاء على تقليد الميّت للوجوه الثلاثة التالية : ( أ ) : ما أفاده بقوله : انّه لا يقين بالحكم شرعا سابقا . ( ب ) : ما أفاده بقوله : إلّا أنّ الإنصاف عدم كون الدعوى خالية عن الجزاف . ( ج ) : ما أفاده بقوله : مع إمكان دعوى انّه إذا لم يجز البقاء . . . ( 1 ) أي لا حكم في حال حياة المجتهد الميّت بفتواه حتّى يستصحب بتقريب انّ ذلك الحكم الذي يراد استصحابه ان كان المراد به الحكم الواقعي فهو ممّا لم يتعلّق اليقين بها في السابق حتّى يستصحب في اللاحق . وان كان المراد منه الحكم الظاهري فالفتوى إنّما هو لمجرّد التعذّر والتنجيز ، لا جعل حكم حتّى يستصحب . ( 2 ) أي عرفت اختياره من المصنّف في قوله سابقا في الفصل الأوّل من مباحث التقليد : « انّ جواز التقليد ورجوع الجاهل إلى العالم في الجملة يكون بديهيّا جبلّيا فطريا . . » . ( 3 ) أي فعدم العلم بالحكم الشرعي السابق في زمان حياة المفتي واضح . ( 4 ) فلا تقتضي الفتوى حينئذ جعل حكم ظاهري على طبق فتوى المجتهد حتّى يمكن استصحابه عند الشكّ في بقاءه .