فانّ رأيه وان ( 1 ) كان مناطا لعروضها وحدوثها ، إلّا انّه عرفا من أسباب العروض لا من مقوّمات الموضوع والمعروض ( 2 ) ، ولكنّه لا يخفى ( 3 )
شرح
فيستصحب بقاء تلك الأحكام على حالتها ، ولذلك يجوز التقليد فيها ، وقد عرفت تقريب هذا الاستصحاب عن الفصول . .
( 1 ) هذا جواب عن إشكال أورد على هذا الاستصحاب تقريره : انّ الأحكام المذكورة لا يمكن إستصحابها ليجوز التقليد فيها ، لأنّ منشأ ثبوت هذه الأحكام كان هو رأي ذلك المجتهد ، والمفروض ارتفاع ذلك الرأي بالموت ، فتكون تلك الأحكام مرتفعة أيضا ، فلا يمكن إستصحابها إنسحابا ، فيجب المصنّف بقوله . . .
( 2 ) أي لا من مقوّمات الموضوع الذي عرض عليه الحكم كالصلاة التي عرض عليها الوجوب ، والبيع الذي عرض عليه الصحّة ، كي يختلّ الاستصحاب بزوال هذا الموضوع عند زوال الرأي ، فإذا عرض الحكم على الموضوع برأي المجتهد المفتي ، وأحرزه المقلّد يقينا في زمان حياته أمكن استصحابه عند الشكّ فيه .
( 3 ) لا يخفى أنّه يجاب هذا الإستدلال بجوابين :
أوّلا : ما يستفاد من الشيخ قدّس سرّه « انّ المعلوم من إستتباع ظنّ المجتهد حكما ظاهريا هو ظنّ الحي ، وبعد ارتفاع الوصف يعني الحياة لا يصحّ جريان الاستصحاب الحكمي في ذلك » « 1 » .
وثانيا : ما أجاب به المصنّف من الوجوه الآتية إيرادا على الاستصحاب
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار : ص 265 .