شرح
وأضاف في المستمسك : « انّ العمدة هو الأصل ويقرّر بإستصحاب نفس المؤدّي الواقعي أو الحكم الظاهري المحكي بالرأي ، مثلا إذا كانت السورة واجبة واقعا أو ظاهرا حال حياة المجتهد فهي باقية على وجوبها استصحابا ظاهرا أو واقعا » « 1 » .
وإستدلّ للجواز في التنقيح « بإستصحاب حجّية فتوى الميّت قبل موته ، فانّ الاستصحاب يعتبر في جريانه اليقين فيتحقّق المستصحب وهو من الظهور بمكان ، لأنّ المكلّف حين ما يشكّ في بقاء المستصحب يتيقّن حدوثه بالوجدان » « 2 » .
وأضاف الجواب عن إجماع الشيخ قدّس سرّه : « انّه لم يثبت عندنا إجماع على المنع المطلق ، مع انّ القدر المتيقّن هو التقليد الابتدائي ، فلا يمكن المساعدة مع إجماع المنع حتّى يقال بعدم جواز البقاء على تقليد الميّت » « 3 » .
وأضاف في منتهى الوصول الإستدلال بالدليل العقلي ، حيث انّ الأخذ من المجتهد والرجوع إليه كان بحكم العقل ، فلا موقع للحكم في أنّه هل يجوز الرجوع إلى الميّت بقاء أم لا ، لأنّ المفروض انّه رجوع إليه بحكم العقل ، فيتعيّن البحث في انّه هل يحكم العقل بتعيّن العدول عنه أم لا .
واختبر ذلك بمثل المريض والمعالج ، حيث انّ الطبيب لو مات بعد أخذ المريض عنه قانونا في معالجة ، هل يرجع إلى غيره بصرف موته ، أم يبقى على ما
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ص 5 .
( 2 ) - التنقيح : ج 1 ص 108 .
( 3 ) - دروس في فقه الشيعة : ج 1 ص 53 .