شرح
والظاهر من بعض الأعلام هو التفصيل في القول الثالث .
قال الشيخ الأعظم قدّس سرّه : « لا فرق في ظاهر كلمات الأكثر ومعاقد إجماعاتهم وموارد استدلال كلّهم على عدم جواز تقليد الميّت بين تقليده ابتداء والبقاء على تقليده . . ومثل ما تقدّم عن الوحيد البهبهاني من دعوى إجماع الفقهاء على انّ المجتهد إذا مات فلا حجّة في قوله . . . وكذا ما اشتهر بين الخواص والعوام من انّ قول الميّت كالميّت .
وتأويل كلّ ذلك بما يرجع إلى ابتداء التقليد من دون دليل صارف يوجب فتح باب التأويل وردّ الإستدلال بالظاهر في كلّ كلام » « 1 » .
لكن قال المحقّق العراقي : « المختار وفاقا لغير واحد من الأعاظم هو الجواز مطلقا حتّى في المسائل التي لم يعمل بها ، امّا لفسق أو لعدم وقوعها مورد ابتلائه الفعلي .
فانّه وان لم يكن مجال للاستدلال له بالأدلّة اللفظية كتابا وسنّة ، ولا بالعقل الإرتكازي لإجماله من جهة هذه الخصوصيات ، إلّا أنّه قضيّة استصحاب بقاء الأحكام التكليفية والوضعية الظاهرية الناشئة من قيام رأي المجتهد ، وحجّيته الثابتة في حقّ المقلّد سابقا في زمان حياته » « 2 » .
وأفاد السيّد الفقيه الطباطبائي : « انّ الأقوى جواز البقاء على تقليد الميّت » « 3 » . . . وأفاد ذلك بالإطلاق واختاره جملة من المحشّين .
هامش
( 1 ) - رسالة الإجتهاد والتقليد : ص 62 .
( 2 ) - نهاية الأفكار : ج 4 ص 260 .
( 3 ) - العروة الوثقى : فصل التقليد مسألة 9 .