تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
والظاهر من بعض الأعلام هو التفصيل في القول الثالث . قال الشيخ الأعظم قدّس سرّه : « لا فرق في ظاهر كلمات الأكثر ومعاقد إجماعاتهم وموارد استدلال كلّهم على عدم جواز تقليد الميّت بين تقليده ابتداء والبقاء على تقليده . . ومثل ما تقدّم عن الوحيد البهبهاني من دعوى إجماع الفقهاء على انّ المجتهد إذا مات فلا حجّة في قوله . . . وكذا ما اشتهر بين الخواص والعوام من انّ قول الميّت كالميّت . وتأويل كلّ ذلك بما يرجع إلى ابتداء التقليد من دون دليل صارف يوجب فتح باب التأويل وردّ الإستدلال بالظاهر في كلّ كلام » « 1 » . لكن قال المحقّق العراقي : « المختار وفاقا لغير واحد من الأعاظم هو الجواز مطلقا حتّى في المسائل التي لم يعمل بها ، امّا لفسق أو لعدم وقوعها مورد ابتلائه الفعلي . فانّه وان لم يكن مجال للاستدلال له بالأدلّة اللفظية كتابا وسنّة ، ولا بالعقل الإرتكازي لإجماله من جهة هذه الخصوصيات ، إلّا أنّه قضيّة استصحاب بقاء الأحكام التكليفية والوضعية الظاهرية الناشئة من قيام رأي المجتهد ، وحجّيته الثابتة في حقّ المقلّد سابقا في زمان حياته » « 2 » . وأفاد السيّد الفقيه الطباطبائي : « انّ الأقوى جواز البقاء على تقليد الميّت » « 3 » . . . وأفاد ذلك بالإطلاق واختاره جملة من المحشّين .
هامش
( 1 ) - رسالة الإجتهاد والتقليد : ص 62 . ( 2 ) - نهاية الأفكار : ج 4 ص 260 . ( 3 ) - العروة الوثقى : فصل التقليد مسألة 9 .
دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 282 | السيد علي الحسيني الصدر