من بقاء الرأي والإعتقاد ، ولذا لو زال بجنون أو تبدّل ونحوهما لما جاز قطعا . كما أشير إليه آنفا ( 1 ) .
هذا بالنسبة إلى التقليد الابتدائي . وأمّا الإستمراري ( 2 ) ، فربّما يقال بأنّه قضيّة استصحاب الأحكام التي
شرح
وأخذ الرأي بعد حدوث الجنون من حيث وجود الاعتبار فيه حدوثا ، مع انّ من المسلّم عدم جوازه والتقييد فيه ، فعدم جواز التقليد في هذا الفرض يكفي شاهدا على عدم اعتبار حدوث الحجّية فقط في الرأي . .
علما بأنّه ليس بطلان التقليد في صورة الجنون لدليل تعبّدي خاصّ ، بل هو من جهة زوال الرأي بعروض الجنون . . فيكون بقاء الرأي بحياة المجتهد لإعتبار الحياة في جواز التقليد .
هذا مضافا إلى ما تقدّم من كون الحجّية في الخبر بلحاظ الخبرية . . بينما في الفتوى بلحاظ المفتي العالم الفقيه . .
( 1 ) في قوله : « ولذا لا يجوز التقليد فيما إذا تبدّل أو إرتفع لمرض أو هرم إجماعا » .