تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
من بقاء الرأي والإعتقاد ، ولذا لو زال بجنون أو تبدّل ونحوهما لما جاز قطعا . كما أشير إليه آنفا ( 1 ) . هذا بالنسبة إلى التقليد الابتدائي . وأمّا الإستمراري ( 2 ) ، فربّما يقال بأنّه قضيّة استصحاب الأحكام التي
شرح
وأخذ الرأي بعد حدوث الجنون من حيث وجود الاعتبار فيه حدوثا ، مع انّ من المسلّم عدم جوازه والتقييد فيه ، فعدم جواز التقليد في هذا الفرض يكفي شاهدا على عدم اعتبار حدوث الحجّية فقط في الرأي . . علما بأنّه ليس بطلان التقليد في صورة الجنون لدليل تعبّدي خاصّ ، بل هو من جهة زوال الرأي بعروض الجنون . . فيكون بقاء الرأي بحياة المجتهد لإعتبار الحياة في جواز التقليد . هذا مضافا إلى ما تقدّم من كون الحجّية في الخبر بلحاظ الخبرية . . بينما في الفتوى بلحاظ المفتي العالم الفقيه . . ( 1 ) في قوله : « ولذا لا يجوز التقليد فيما إذا تبدّل أو إرتفع لمرض أو هرم إجماعا » .

[ جواز البقاء على الميّت وعدمه والدليل عليهما ]

( 2 ) أي البقاء على تقليد المجتهد الميّت بعد تقليده في حال حياته . وهذه المسألة وقعت فقها محلّ الخلاف بين الفقهاء الأعلام في القول بعدم الجواز مطلقا . . . والجواز مطلقا . . . والتفصيل بين المسائل التي قلّد فيها الحي وعمل بها ، فيجوز تقليده فيها ، وبين المسائل التي لم يعمل بها ، فلا يجوز التقليد فيها . والظاهر من الشيخ الأنصاري هو القول الأوّل ، بل استظهر شمول إجماع المنع لهذا التقليد أيضا . كما انّ الظاهر من المحقّق العراقي هو القول الثاني .