تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
جسده ؟ قال : نعم حتّى لا يبقى لحم ولا عظم ، إلّا الطينة التي خلق منها ، فانّها لا تبلى ، تبقى في قبره مستديرة حتّى يخلق منها كما خلق أوّل مرّة » « 1 » . فيحشر الإنسان بانضمام أجزائه وعود روحه إليه من غير محذور استحالة أو امتناع . . فتدبّر لذلك في قوله عزّ اسمهكَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ« 2 » . ثمّ أحاديث أهل بيت العصمة سلام اللّه عليهم مثل ما جاء في الإحتجاج أيضا . ففي حديث هشام بن الحكم عن الإمام الصادق عليه السّلام الوارد في سؤالات الزنديق : « قال : وأنّى له بالبعث والبدن قد بلي ، والأعضاء قد تفرّقت ، فعضو ببلدة يأكلها سباعها ، وعضو بأخرى تمزّقه هوامها ، وعضو قد صار ترابا مبني به مع الطين حائط ؟ قال : انّ الذي أنشأه من غير شيء وصوّره على غير مثال كان سبق إليه ، قادر أن يعيده كما بدأه » . قال : أوضح لي ذلك ! قال عليه السّلام : انّ الروح مقيمة في مكانها ، روح المحسن في ضياء وفسحة ، وروح المسىء في ضيق وظلمة ، والبدن يصير ترابا كما منه خلق ، وما تقذف به السباع والهوام من أجوافها ، ممّا أكلته ومزّقته كلّ ذلك في التراب ، محفوظ عند من لا
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : ج 7 ص 43 ب 3 ح 21 . ( 2 ) - سورة الأنبياء : الآية 104 .
دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 278 | السيد علي الحسيني الصدر