شرح
جسده ؟ قال : نعم حتّى لا يبقى لحم ولا عظم ، إلّا الطينة التي خلق منها ، فانّها لا تبلى ، تبقى في قبره مستديرة حتّى يخلق منها كما خلق أوّل مرّة » « 1 » .
فيحشر الإنسان بانضمام أجزائه وعود روحه إليه من غير محذور استحالة أو امتناع . .
فتدبّر لذلك في قوله عزّ اسمهكَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ« 2 » .
ثمّ أحاديث أهل بيت العصمة سلام اللّه عليهم مثل ما جاء في الإحتجاج أيضا .
ففي حديث هشام بن الحكم عن الإمام الصادق عليه السّلام الوارد في سؤالات الزنديق : « قال : وأنّى له بالبعث والبدن قد بلي ، والأعضاء قد تفرّقت ، فعضو ببلدة يأكلها سباعها ، وعضو بأخرى تمزّقه هوامها ، وعضو قد صار ترابا مبني به مع الطين حائط ؟
قال : انّ الذي أنشأه من غير شيء وصوّره على غير مثال كان سبق إليه ، قادر أن يعيده كما بدأه » .
قال : أوضح لي ذلك !
قال عليه السّلام : انّ الروح مقيمة في مكانها ، روح المحسن في ضياء وفسحة ، وروح المسىء في ضيق وظلمة ، والبدن يصير ترابا كما منه خلق ، وما تقذف به السباع والهوام من أجوافها ، ممّا أكلته ومزّقته كلّ ذلك في التراب ، محفوظ عند من لا
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : ج 7 ص 43 ب 3 ح 21 .
( 2 ) - سورة الأنبياء : الآية 104 .