شرح
- هذا مضافا إلى الاحتياج إلى العلوم التي سيأتي ذكرها في شرائط الإجتهاد فانّ الملكة تحصل بعد تلك الأمور .
فانّ ملكة الإجتهاد تختلف عن سائر الملكات بحصول تلك الملكات من الأفعال المسانخة لآثارها ، بخلاف قوّة الإجتهاد فانّها تحصل دائما بسبب معرفة العلوم التي يتوقّف عليها الاستنباط كما أفاده الشيخ الإصفهاني « 1 » .
وأوضحه في التنقيح حيث أفاد انّ ملكة الإجتهاد غير ملكة الشجاعة والسخاوة ونحوهما ممّا تتحقّق بالعمل كدخول المخاوف والتصدّي للمهالك حيث يوجبان ملكة الشجاعة والإعطاء متدرّجا إلى مرتبة يقدّم غيره على نفسه فيبقى جائعا ويطعم ما بيده لغيره حيث تحصل ملكة السخاوة .
بخلاف ملكة الإجتهاد لأنّها إنّما تتوقّف على جملة من المبادئ والعلوم كالنحو والصرف وغيرهما والأصول عمدتها ، وتتقوّى الملكة بالممارسة والاستنباط « 2 » .
علما بأنّه لا يكفي في الإجتهاد مجرّد وجود الملكة بدون الاستنباط لأنّ الإجتهاد استنباط في الأدلّة فعل خارجي فلا يكفي فيه مجرّد الملكة الموجبة للقدرة الوصفية كما هو الظاهر المتبادر من المواد المأخوذة في كلّ هيئة كالكتابة والتجارة حتّى تتحقّقان بفعلهما لا بمجرّد القدرة عليهما . . . .
ولا ينافي صدق المجتهد بدون الاشتغال الفعلي ، إذ من الممكن كون ذلك
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية : ج 6 ص 363 .
( 2 ) - التنقيح : ج 1 ص 21 .