شرح
والأحاديث الواردة في قبض الروح ، وانّها تكون مع الميّت ، وانّ روح الميّت تأتي إلى أهلها وتزورهم وتنظر إليهم وتنتقل إلى وادي السلام ونحو ذلك . . تدلّ على تجسّمها . . . .
وكذا الأخبار الدالّة على خلق الأرواح قبل الأجساد ، وانّها كانت حول العرش ونحو ذلك . . إلّا أن تعأوّل بتأويلات بعيدة عن طريق أرباب الشريعة » « 1 » .
وفي الأحاديث الشريفة تصريح بجسميّتها فكيف يمكن القول بتجرّدها فلاحظ مثل :
حديث هشام بن الحكم عن الإمام الصادق عليه السّلام الوارد في سؤالات الزنديق جاء فيه :
« والروح جسم رقيق قد البس غالبا كثيفا وليس بمنزلة السراج الذي ذكرته . . . انّ الذي خلق في الرحم جنينا من ماء صاف وركّب فيه ضروبا مختلفة من عروق وعصب وأسنان وشعر وعظام وغير ذلك هو يحييه بعد موته ويعيده بعد فنائه . . . .
الروح بمنزلة الريح في الزقّ إذا نفخت فيه امتلأ الزقّ منها » « 2 » .
وكذلك حديث محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِيكيف هذا النفخ ؟
فقال : انّ الروح متحرّك كالريح وإنّما سمّي روحا لأنّه إشتقّ اسمه من الريح .
هامش
( 1 ) - حقّ اليقين : ج 2 ص 48 .
( 2 ) - إحتجاج الطبرسي : ج 2 ص 96 .