شرح
وإنّما أخرجه على لفظة الريح لأنّ الأرواح مجانسة الريح . . . » « 1 » .
ويشهد لذلك اتّصاف الروح بصفات الأجسام كالجلوس والأكل والشرب والإنتقال في الأحاديث المباركة « 2 » .
هذا وبقاء الروح وعدم فنائه أمر ثابت بل معتقد به . . كما صرّح بذلك الصدوق رحمه اللّه « 3 » .
لكن ليس ذلك لتجرّدها كما زعموا ، بل هو للمشيئة الإلهية الحكيمة في بقاءها إلى يوم القيامة ، مع فنائها فيما بين النفختين أربعمائة سنة كما صرّح بذلك في نفس حديث الإحتجاج في قوله عليه السّلام : « بل هو باق إلى وقت ينفخ في الصور ، فعند ذلك تبطل الأشياء وتفنى فلا حسّ ولا محسوس ، ثمّ أعيدت الأشياء كما بدأها مدبّرها وذلك أربعمائة سنة ، يثبت فيها الخلق وذلك بين النفختين » .
ثمّ إنّ إعادة المعدوم غير خارج عن قدرة اللّه تعالى الذي خلق الأشياء من العدم . . .
مع انّ الوارد في الأحاديث الشريفة هو الفناء وهو بمعنى الهلاك والاضمحلال كما ثبت في اللغة . . فيضمحلّ الميّت ويتفرّق اجزائه لكن مع بقاء المادّة الأصليّة التي خلق منها ، واللّه تعالى يعيدها كما دلّ عليه مثل :
حديث عمّار بن موسى عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : سئل عن الميّت يبلى
هامش
( 1 ) - أصول الكافي : ج 1 ص 133 ح 1 .
( 2 ) - أصول الكافي : ج 3 ص 243 باب أرواح المؤمنين ح 1 و 4 .
( 3 ) - إعتقادات الصدوق : ص 47 .