وبقاء الرأي لا بدّ منه في جواز التقليد قطعا ( 1 ) ، ولذا لا يجوز التقليد فيما إذا تبدّل الرأي أو إرتفع ، لمرض أو هرم ( 2 ) . إجماعا ( 3 ) .
وبالجملة يكون انتفاء الرأي بنظر العرف بانعدام موضوعه ، ويكون حشره في القيامة إنّما هو من باب إعادة المعدوم ،
شرح
زهاق روحه هو عين جسده قبل الزهاق .
فعروض الزوجية حال الحياة كاف في بقاء حكمها إلى ما بعد الممات ، وهو جواز النظر بالاستصحاب .
( 1 ) أي والحال انّ بقاء الرأي لا بدّ منه في جواز التقليد والأخذ بالرأي ، لأنّ الرأي هو الموضوع لحكم الجواز ، فلا بدّ من وجوده حتّى يمكن استصحابه ، لذلك لا يقاس بجواز نظر الزوجة إلى زوجها بعد الموت مع وجود جسده آنذاك .
( 2 ) أي فيما إذا زال الرأي الأوّل .
امّا لتبدّله برأي آخر ، كما إذا عدل عن القول بوجوب التسبيحات مرّة واحدة في الركعتين الأخيرتين إلى القول بوجوبها ثلاث مرّات في كلتا الركعتين .
وأمّا لإرتفاعه بمرض أو هرم أوجب له النسيان واضمحلال الرأي .
ففي هذين الموردين لا يجوز الأخذ بالفتوى المتبدّل أو الرأي الزائل وان كان باقيا عقلا . . لعدم بقائه عرفا حتّى يعمل به بإستصحاب بقائه .
فالعبرة بالرأي الفعلي الموجود ، لا الرأي الموجود في حال الحياة .
وهذا يعطي كون الرأي دخيلا في موضوع جواز التقليد ويشهد بعدم بقاء الرأي ، وعدم جواز العمل به بعد زواله .
فالصواب عدم جريان الاستصحاب بعد زوال موضوع الباب .
( 3 ) قال في منتهى الوصول : غرضه انّ مدرك المجمعين على بطلان التقليد