تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
كطهارته ونجاسته وجواز نظر زوجته إليه ، فانّ ذلك إنّما يكون فيما لا يتقوّم بحياته عرفا ( 1 ) بحسبان بقائه ببدنه الباقي بعد موته ، وان احتمل أن يكون للحياة دخل في عروضه واقعا ( 2 ) .
شرح
لانعدام الشخص وصيرورته مغايرا للحي ، لم يجز استصحاب طهارته أو نجاسة بدنه ، ولا استصحاب جواز نظر زوجته إليه بعد موته ، مع انّ ذلك ممّا لا شكّ فيه . . . وهذا يكشف عن عدم مغايرة الميّت للحي . بل يكون الموت والحياة من الحالات المتبادلة على الإنسان ، فلا بدّ من صحّة استصحاب حجّية رأيه وجواز تقليده . فيجيب المصنّف قدّس سرّه بما توضيحه : انّ الأحكام الشرعية الثابتة للمكلّف قد تكون مترتّبة عليه باعتبار إدراكاته ، كعلمه وظنّه . وقد تكون ثابتة باعتبار بدنه وجسمه . . . . والذي يمكن استصحابه بعد الموت هو القسم الثاني ، لبقاء موضوعه بنظر العرف وهو الجسم . وما نحن فيه من رأي الميّت هو من القسم الأول الذي لا يجري فيه الاستصحاب لزوال الموضوع ، فلا معنى لإستصحاب جواز تقليده مع عدم موضوعه . ( 1 ) حيث يرى العرف في هذه الموارد بقاء الموضوع حتّى بعد الموت . . فانّ الموضوع فيه عند العرف في النظر المسامحي هو الجسد الخاصّ الذي يعمّ الحي والميّت ، فيرى العرف بقاء الموضوع ، لذلك يصحّ استصحاب الحكم . ( 2 ) أي وان احتمل دخالة الحياة في عروض حكم جواز نظر الزوجة إليه مثلا ، لكن الموضوع في جواز النظر بنظر العرف هو الجسد ، وجسد الزوج بعد