لعدم بقاء الرأي معه . فانّه متقوّم بالحياة بنظر العرف ، وان لم يكن كذلك واقعا ، حيث أنّ الموت عند أهله موجب لانعدام الميّت ورأيه ، ولا ينافي ذلك ( 1 ) صحّة استصحاب بعض أحكام حال حياته ،
شرح
إذا كان الواجب على العامي هو الرجوع إلى الفقيه والعالم ، فلا تتّحد القضيّة المتيقّنة مع القضية المشكوكة حتّى يجري الاستصحاب .
فانّ الظاهر من أدلّة جواز التقليد أن يكون المرجع متّصفا بهذه الأوصاف ، فيما يرجع إليه العامي ، ولا اعتبار باتّصافه بها ، فيما مضى .
كما تلاحظ هذه اللابدية في اتّصاف الإمام الجماعة بالعدالة ، فلا عبرة بالعدالة السابقة فيما مضى بل المعتبر هي العدالة فعلا ، والموجودة حالا حين الإئتمام .
وبذلك يظهر الفرق بين مقام الفتوى ومسألة حجّية الخبر ، فانّ الحجّية في تلك المسألة إنّما ثبتت للخبر بما هو ، فلا عبرة بحياة المخبر .
بخلاف المقام فانّ المرجع فيه هو عنوان العالم والفقيه فيعتبر بقاء عنوانه . . .
وبعدم بقاء هذا العنوان فعلا وإن كان موجودا سابقا لا يمكن جريان الاستصحاب فيه « 1 » .
وبهذه الأمور الخمسة يتّضح عدم امكان اثبات جواز تقليد الميّت بالاستصحاب الذي هو عمدة ما لديهم من الأدلّة .
( 1 ) أي لا ينافي انعدام الموضوع عرفا بالموت ما يأتي من الحكم .
وهذا إشارة إلى دفع توهّم في المقام حاصله : انّه لو كان الموت موجبا
هامش
( 1 ) - فقه الشيعة : ج 1 ص 49 و 50 .