ولا يذهب عليك ( 1 ) انّه لا مجال له ، لعدم بقاء موضوعه عرفا ،
شرح
وقد قرّر هذا الاستصحاب بوجوه لعلّ أظهرها ما أفاده المصنّف في هذا الكتاب بما جاء من الشيخ في المطارح « 1 » .
وحاصله : استصحاب حكم المستفتي فيقال : انّه كان يجوز للمقلّد الأخذ بفتوى المجتهد الفلاني حال حياته ، وامّا بعد موته وحين الشكّ في جواز أخذ فتواه فيستصحب الجواز المعلوم في السابق في حال الحياة .
وإعلم انّ للاستصحاب تقريران آخران جاء في المطارح أيضا وهما :
الف : استصحاب الحكم المستفتي فيه ، بأن يقال انّ هذه الواقعة كان حكمها الوجوب بفتوى المجتهد الفلاني ، فإذا شككنا في ذلك بعد موته إستصحبنا حكمها .
ب : استصحاب حكم المفتي ، بأن يقال انّ المجتهد الفلاني كان ممّن يجوز الأخذ بفتواه والعمل مطابقا لأقواله ، وقد شكّ في ذلك بعد الموت ، فيستصحب الجواز .
هذا وقد يقرّر الاستصحاب بنحو ما أفيد من استصحاب حجّية رأي المجتهد إلى ما بعد موته ، فإذا شكّ في بقائه على الحجّية كان مقتضى الاستصحاب البقاء على ما كان « 2 » .
( 1 ) هذا جواب المصنّف قدّس سرّه عن الاستصحاب المتقدّم ، ولا بدّ لتوضيح الجواب من بيان ما لا بدّ من تقديمه حتّى يتّضح مفاده وهو انّه :
إنّما يجري الاستصحاب مع تمامية أركانه يعني :
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار : ص 259 .
( 2 ) - فقه الشيعة : ج 1 ص 46 .