شرح
الذي يصار إليه إنّما هو عند التمكّن من إستعلام حال الواقعة من الحي ، لا عند فقد الأحياء .
القول الرابع : التفصيل بين ما لو كان المفتي مثل الصدوقين ومن شابههما ممّن لا يفتون إلّا بمنطوقات الأدلّة ، فيجوز تقيدهم أحياء وأمواتا ، وبين من ليس كذلك ممّن يعمل بالعمومات الخفيّة ، واللوازم غير اللبّية ، فلا يجوز تقليده .
وهو المحكي عن الفاضل التوني قدّس سرّه . . ذكره في المطارح « 1 » أيضا ، وأجاب عنه بأنّه ليس أيضا من التفصيل في هذه المسألة ، بل هو تفصيل في أصل التقليد .
القول الخامس : التفصيل بين تقليد الميّت ابتداء فلا يجوز ، وبين تقليده استمرارا وبقاء فيجوز .
وهو المحكي عن السيّد صدر الدين شارح الوافية كما نقله في المفاتيح « 2 » ، ومختار صاحب الفصول « 3 » ، والمفتي به عند السيّد الطباطبائي « 4 » . . كما تلاحظ شون المسألة وأدلّتها في فقه الشيعة « 5 » .
هذا تمام الأقوال في المسألة ، وعرفت انّ المعروف بل المتّفق عليه ، بل المجمع عليه هو القول الأوّل بشرطيّة الحياة في المقلّد وعدم جواز تقليد الميّت . . . .
ولا بدّ من حيث الإستدلال من تأسيس الأصل في المسألة ، ثمّ بيان
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار : ص 252 .
( 2 ) - مفاتيح الأصول : ص 618 .
( 3 ) - الفصول الغروية : جزء 2 ص 138 .
( 4 ) - العروة الوثقى : فصل التقليد مسألة 9 .
( 5 ) - فقه الشيعة : ج 1 ص 55 .