ولا مخرج عن هذا الأصل ، إلّا ما إستدلّ به المجوّز على الجواز من وجوه ضعيفة ( 1 ) . منها : استصحاب جواز تقليده في حال حياته ( 2 )
شرح
دخالته في التقليد ومنه حياة المفتي .
وبالإضافة إلى عدم حصول اليقين ببراءة الذمّة في تقليد الميّت .
ولأجل هذه الأصول الشرعيّة والعقلية وعدم المخرج منها لا يمكن تقليد الميّت ابتداء . . .
إذ المخرج من الأصل وجوه موسومة بالضعف ، غير صالحة للتخصيص . . كما يأتي بيانها .
[ الاستدلال بالاستصحاب وغيره على جواز تقليد الميت ]
( 1 ) أي وجوه أربعة : هي الاستصحاب وإطلاقات الأدلّة اللفظية ودليل الإنسداد والسيرة كما يأتي ذكرها . وبما انّها وجوه ضعيفة لا يمكنها نفي موضوع الأصل المتقدّم ، أو تخصيصه ، فلم يتمّ الإستدلال بها فنبقى على أصالة عدم جواز تقليد الميّت . ( 2 ) كان ينبغي تقديم استدلالهم بالأدلّة اللفظية قبل الأصول العملية ، لتقدّمها رتبة ، لكن لعلّ تقديم الأصل العملي لأجل أنّه أقوى أدلّة المجوّزين لو اعتبرت استدلالهم . وقد صنع الشيخ الأعظم قدّس سرّه هكذا في رسالته ، حيث قال : « وربّما إستدلّ عليه - يعني على جواز تقليد الميّت - بعض ما إنتصره بوجوه أقواها وجوه ، أحدها : الاستصحاب » « 1 » . وجاء نقل استدلالهم بالاستصحاب في المفاتيح « 2 » أيضا . . . .هامش
( 1 ) - رسالة الإجتهاد والتقليد : ص 60 .
( 2 ) - مفاتيح الأصول : ص 624 .