تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
لكن أفاد في التنقيح : انّ خلاف الإخباريين والمحقّق القمّي بهذا القول غير مانع من التسالم على عدم مشروعية تقليد الميّت ، بل ليس خلافا في المسألة . وذلك لأنّ الأخباريين إنّما رخّصوا في تقليد الميّت ابتداء ، بناء على مسلكهم من إنكار مشروعية التقليد بالكليّة من حيث انّ رجوع العامي إلى المجتهد إنّما هو من باب الرجوع إلى رواة الحديث ، فالمفتي ينقل الرواية ، ولا يفتي في الحقيقة بحسب رأيه ، ومن الظاهر انّ حجّية الرواية وجواز العمل بها لا يتوقّفان على حياة الراوي . وامّا مخالفة المحقّق القمّي فهو لتطبيق المسألة على مسلكه في انسداد باب العلم بالأحكام وتنزّل العقل إلى الامتثال الظنّي ومن باب حجّية الظنّ الإنسدادي الحاصل من قول العلماء الأحياء والعلماء الأموات كليهما ، فيكون تجويزه العمل من باب العمل بالظنّ الإنسدادي « 7 » . وقد سبقه في هذا البيان وتوجيه مخالفة الإخباريين بذلك في المطارح « 8 » . القول الثالث : التفصيل بين وجود المجتهد الحي فلا يجوز تقليد الميّت وبين عدمه فيجوز ذلك . وهو المحكي عن المحقّق الثاني والعلّامة الحلّي والمقدّس الأردبيلي . . كما ذكره في المطارح « 9 » ، وأفاد أيضا انّه ليس تفصيلا في المسألة لأنّ عدم جواز تقليد الميّت
هامش
( 7 ) - التنقيح : ج 1 ص 96 . ( 8 ) - مطارح الأنظار : ج ص 252 . ( 9 ) - مطارح الأنظار : ص 253 .
دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 265 | السيد علي الحسيني الصدر