ثالثها : انّ قول الأفضل أقرب من غيره جزما ( 1 ) .
شرح
فقال لا إله إلّا اللّه يا عمّ ! انّه عظيم عند اللّه أن تقف غدا بين يديه فيقول لك : لم تفتي عبادي بما لم تعلم وفي الأمّة من هو أعلم منك » « 1 » .
تقريب الاستدلال بالحديثين مذمومية الدعوة إلى النفس مع وجود الأعلم ، وذمّ الفتوى بدون علم خصوصا مع وجود الأعلم ، فيستفاد صلاحية الأعلم خصوصا .
( 1 ) فسّرت الأقربية في هذا الدليل بالأقربية إلى الواقع « 2 » .
بل يظهر من نفس المصنّف ممّا يأتي من جوابه تعلّق الأقربية بالواقع فيكون الدليل الثالث دليلا اعتباريا عقليّا من جهة أقربية فتوى الأعلم إلى الواقع وحكم العقل بالأخذ به .
لكن ليس في نقل هذا الدليل عند من نقله يعني السيّد المرتضى والمحقّق الحسن تلويح ولا تصريح بالأقربية إلى الواقع . . .
ففي الذريعة ما نصّه : « ومنهم من أوجبت أن يستفتي المقدّم في العلم وهو أولى . . . لأنّ الثقة هنا أقرب وأوكد » « 3 » .
وفي المعالم قال : وحجّتهم عليه انّ الثقة يقول الأعلم أقرب وأوكد » « 4 » .
فينبغي أن يكون الدليل الثالث أو ثقية قول الأعلم في النفس لا أقربيته إلى الواقع . . . .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : ج 50 ص 100 ب 5 ح 12 .
( 2 ) - شرح الكفاية للرشتي : ج 2 ص 362 .
( 3 ) - الذريعة : ج 2 ص 801 .
( 4 ) - معالم الأصول : ص 241 .