ثانيها : الأخبار الدالّة على ترجيحه مع المعارضة ، كما في المقبولة ( 1 ) ، وغيرها ( 2 ) أو على اختياره للحكم بين الناس ، كما دلّ عليه المنقول عن أمير المؤمنين عليه السّلام :
شرح
أيضا ، وظاهرا في كلام الشهيد الثاني المؤيّد بنقل عدم الخلاف عند أصحابنا ، كما يظهر من السيّد في الذريعة ، والبهبهاني حيث قال : وتقليد الأفضل معيّن عندنا ، وفي المعالم هو قول الأصحاب الذين وصل إلينا كلامهم ، المعاضدة بالشهرة المحقّقة بين الأصحاب » « 1 » .
( 1 ) أي مقبولة ابن حنظلة الواردة في الوسائل « 2 » . . . ومورد الإستدلال في هذا الحديث هو فقرة : « . . . فقال عليه السّلام : الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر . . . » .
بتقريب التنصيص عن الأفقهية ، مع عدم الفرق ما بين الفتوى والحكم من جهة الملازمة بينهما وشمول الحكم للفتوى في مثل قوله تعالىوَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ . . ..
( 2 ) كحديث داود بن الحصين « 3 » . . . ومورد الإستدلال به هو قوله عليه السّلام : « فينظر إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا وأورعهما فينفذ حكمه ولا يلتفت إلى الآخر » .
تقريب الإستدلال نفوذ حكم الأفقه في الحديث فيكون مقتضيا للرجوع إليه ، وكذا الأفقه في الفتوى .
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار : ج ص 275 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 18 ص 75 ب 9 ح 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة : ج 18 ص 80 ب 9 ح 20 .