تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
أحدها : نقل الإجماع على تعيين تقليد الأفضل ( 1 ) .
شرح
وهناك وجه آخر أيضا وحكم عقلي جزما بلزوم تقليد الأعلم ، حكي عن الفاضل في كشف اللثام والمولى صالح المازندراني في شرح الزبدة . . حاصله : انّ تقليد المفضول مع وجود الفاضل يستلزم ترجيح المرجوح على الراجح - مع إمكان الرجوع إلى الفاضل - وهو قبيح عقلا ، فيتعيّن تقليد الفاضل تحذّرا . نقل هذا الوجه في المنتهى . . ثمّ أفاد انّ الإيراد على هذا الوجه هو كونه أخصّ من المدّعى فقط ، لاختصاصه بصورة أرجحية الظنّ الحاصل من فتوى الفاضل من الحاصل من فتوى المفضول . . إلّا أن يقال بسقوط الظنون الخارجية الحاصلة للعامي عن الاعتبار ، من حيث قيام الدليل على اعتبارها والاعتماد عليها ، فيحسن هذا الإستدلال في الجملة « 1 » . . . هذه وجوه خمسة مضافا إلى الوجوه الثلاثة الآتية من المصنّف قدّس سرّه . . . واعلم انّ هذا الإستدلال إنّما هو بالنسبة إلى الملتفت إلى مقتضيات الأدلّة الشرعية . وأمّا بالنسبة إلى العامي فانّ الحامل له على تقليد الأعلم بالخصوص هو نفس الحامل له على أصل التقليد أساسا ، وهو عدم اليقين بإبراء الذمّة عن التكاليف الثابتة إلّا بتقليد الأعلم في المقام . ( 1 ) جاء نقل الإجماع في المطارح حيث قال ما نصّه : « الأوّل : الإجماعات المنقولة صريحا في كلام المحقّق الثاني ، كما حكاه الأردبيلي عن بعضهم
هامش
( 1 ) - منتهى الوصول : ص 402 .