شرح
معنى آخر مستفاد من الفقرات التالية .
يعني قوله عليه السّلام : « . . . ممّن لا تضيق به الأمور ولا تمحكه الخصوم ، ولا يتمادى في الزلّة ، ولا يحصر من الفىء إلى الحقّ إذا عرفه ، ولا تشرف نفسه على طمع ، ولا يكتفي بأدنى فهم دون أقصاه ، وأوقفهم في الشبهات وآخذهم بالحجج ، وأقلّهم تبرّما بمراجعة الخصم ، وأصبرهم على تكشّف الأمور ، وأصرمهم عند اتّضاح الحكم ، ممّن لا يزدهيه اطراء ولا يستميله اغراء وأولئك قليل . . . » « 1 » .
ولعلّ الأفضل فيه بمعنى الأفضلية العامّة الشاملة للفتوى والقضاء والتدبير .
وعلى الجملة يستفاد من كلامهم عدم تمامية الإستدلال بهذه الأخبار الشريفة كدليل على وجوب تقليد الأعلم تعينا . . .
نعم لا بأس بإستفادة مرغوبية الأفقهية والأفضلية منها . . .
بل تتأيّد الأعلمية في الفتوى بالحديثين الذين أشرنا إليهما يعني النبوي والجوادي المتقدّمين .
بل اعترف في التنقيح « 2 » بدلالة حديث الإمام الجواد عليه السّلام على اعتبار الأعلمية المطلقة في المفتي ، لكن لم يستدلّ به لإرسال سنده .
إلّا انّه صالح حقّا للتأييد لصراحة متنه ولإعتبار مصدره ، فقد نقله شيخ الإسلام المجلسي عن كتاب عيون المعجزات للشيخ حسين بن عبد الوهاب المعاصر للسيّد المرتضى . . وتلاحظ بيان الاعتماد على مصادر البحار في مقدّمته « 3 » .
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة الشريف : ج 3 ص 104 .
( 2 ) - التنقيح : ج 1 ص 146 .
( 3 ) - بحار الأنوار : ج 1 ص 26 .