اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في كتابه الشريف إلى الأشتر النخعي وعهده المبارك الوارد في النهج « 1 » .
بتقريب انّ إختيار الأفضل يشمل إختيار الأعلم الذي هو أفضل ممّن دونه ، وهذا يلازم الرجوع إليه .
وإستدلّ في المقام بحديثين آخرين أيضا هما :
حديث الإختصاص « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من تعلّم علما ليماري به السفهاء أو يباهي به العلماء ، أو يصرف به الناس إلى نفسه ، يقول : أنا رئيسكم .
فليتبوّأ مقعده من النار ، انّ الرئاسة لا تصلح إلّا لأهلها ، فمن دعى الناس إلى نفسه وفيهم من هو أعلم منه لم ينظر اللّه إليه يوم القيامة « 2 » .
وحديث عيون المعجزات : « لمّا قبض الرضا عليه السّلام كان سنّ أبي جعفر عليه السّلام نحو سبع سنين ، فاختلفت الكلمة من الناس ببغداد وفي الأمصار . . . وكان وقت الموسم فإجتمع من فقهاء بغداد والأمصار وعلمائهم ثمانون رجلا ، فخرجوا إلى الحجّ وقصدوا المدينة ليشاهدوا أبا جعفر عليه السّلام فلمّا وافوا أتوا دار جعفر الصادق عليه السّلام لأنّها كانت فارغة . . . ففتح عليهم باب من صدر المجلس ودخل موفّق وقال : هذا أبو جعفر !
فقاموا إليه بأجمعهم واستقبلوه وسلّموا عليه ، فدخل صلوات اللّه عليه وعليه قميصان وعمامة بذؤابتين وفي رجله نعلان وجلس وأمسك الناس كلّهم ، فقام صاحب المسألة فسأله عن مسألة فأجاب عنها بالحقّ ، ففرحوا ودعوا له وأثنوا عليه وقالوا له : انّ عمّك عبد اللّه أفتى بكيت وكيت .
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة الشريف : ج 3 ص 92 - 104 رقم الكتاب 53 .
( 2 ) - بحار الأنوار : ج 2 ص 110 ب 15 ح 16 .