شرح
أصالة الحرمة المؤسّسة ، وما تقدّم عن المصنّف من الأصل العقلي التعييني ، وما تقدّم عن المحقّق العراقي من الإرتكازية الفطرية المتيقّنة وكانت هي الأدلّة على تعيّن الأعلم للتقليد .
وأمّا الوجوه الثلاثة الآتية ، بعد الإشكال فيها فتكون مؤيّدة في الجملة لاشتراط الأعلمية .
هذا كلّه مضافا إلى بناء العقلاء على العمل بقول الأعلم في صورة إختلاف الآراء مع عدم ثبوت ردع من الشارع بهذا البناء . . . فيكون بناء غير مردوع شرعا وحجّة استدلالا .
كما جاء هذا الإستدلال في رسالة الشيخ الأعظم الأنصاري حيث قال قدّس سرّه :
مضافا إلى بناء العقلاء على ترجيح الأعلم من أهل الخبرة في كلّ مقام من المقامات الشرعية والعرفية » « 1 » .
وفي المستمسك قال قدّس سرّه : ومقتضى بناء العقلاء تعيّن الرجوع إلى الأفضل ، والتشكيك في ثبوت بناء العقلاء على ذلك يندفع بأقل تأمّل » « 2 » .
وفي فقه الشيعة قال قدّس سرّه في أدلّة القائلين بوجوب تقليد الأعلم : « عمدتها بناء العقلاء على العمل بقول الأعلم إذا اختلف مع غيره في مختلف الأنحاء الشرعية والعرفية . . . ولم يثبت ردع من الشارع عن العمل به في الأحكام الشرعية ، وعليه فلا ينبغي الشكّ في لزوم العمل بفتوى الأعلم إذا كانت موافقة للاحتياط « 3 » .
هامش
( 1 ) - رسالة الإجتهاد والتقليد : ص 71 .
( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ص 27 .
( 3 ) - فقه الشيعة : ج 1 ص 79 .