شرح
له متعسّرا لا عن الجميع ، فالدليل أخصّ من المدّعى ، ولا يثبت به المطلوب « 1 » .
وعلى الجملة فهذا الدليل الثالث على جواز تقليد غير الأعلم كسابقه ضعيف بحيث اعترف بضعفه حتّى من قال بجواز تقليد المفضول كما تلاحظه في كلمات بعض الأعيان حيث قال : وإستدلّ على جواز تقليد المفضول بوجوه لا تخلو من ضعف ، منها : انّ في وجوب الرجوع إلى الأعلم عسرا وفيه . . . » « 2 » .
ويؤيّدنا في ممنوعية تحقّق العسر في المقام كلمات جمع من الأعلام فيما يلي :
ففي رسالة الشيخ الأعظم « وامّا الحرج فانّ المدّعى إن كان من جهة تشخيص مفهوم الأعلم ، فهو فاسد بالبديهة لوضوح معناه العرفي وليس له معنى شرعي » « 3 » .
وقال مقرّره الطهراني قدّس سرّه : « وأمّا لزوم الحرج فان أريد لزومه في تشخيص موضوعه ، ففيه : انّ تشخيص الأعلم ليس بأخفى من تشخيص نفس الإجتهاد فيما هو الموصل فيه أيضا .
وان أريد لزومه من حيث الانحصار ففيه انّ الواجب حينئذ الرجوع إلى الأعلم فيمن لا يلزم منه العسر ، ولا يمكن إلحاق الغير بالإجماع لما عرفت مرارا من انّ التفصيل بواسطة لزوم العسر ليس تفصيلا في الحقيقة ، لحكومة الأدلّة الدالّة على نفيه على جميع الأدلّة في الأحكام الواقعية .
وان أريد انّ فتوى الأعلم فيهما عسر ففيه انّ فتوى غيره أيضا قد يكون
هامش
( 1 ) - هذا الجواب أشار إليه المصنّف بقوله : مع انّ قضيّة . . .
( 2 ) - الإجتهاد والتقليد : ص 197 .
( 3 ) - رسالة الإجتهاد والتقليد : ص 79 .