المخالفين ( 1 ) في الفتوى من دون فحص عن أعلميته مع العلم بأعلمية أحدهما ، ممنوعة ( 2 ) ، ولا عسر في تقليد الأعلم ( 3 )
شرح
عليها أيضا ، فعهدتها على مدّعيها » « 1 » .
وقال في المستمسك : انّ مجرّد قيام السيرة على الرجوع إلى المختلفين في الفضيلة لا يجدي في جواز الرجوع إليهم مع الاختلاف في الفتوى ، ولم تثبت سيرة على ذلك .
والعلم بوجود الخلاف بينهم دائما كان محقّقا ، لكن ثبوت السيرة على الرجوع إلى المفضول غير معلوم بل بعيد جدّا فيما هو محلّ الكلام ، أعني صورة الاختلاف المعلوم وإمكان الرجوع إلى الأعلم » « 2 » .
وقال في التنقيح : وامّا لو أريد بذلك صورة العلم بالمخالفة بينها كما هي محلّ الكلام فلا مجال فيها لدعوى السيرة بوجه بل هي دعوى ظاهرة الفساد ، فانّ الأمر بالعكس والسيرة جارية على الرجوع إلى الأعلم عند العلم بالمخالفة كما هو المشاهد في غير الأحكام ، مثلا إذا عيّن الطبيب دواء وخالفه في ذاك من هو أعلم منه لم يعتمدوا على معالجته هذه بوجه ، وإنّما يتّبعون رأي الأعلم فلاحظ » .
( 1 ) الأجود التعبير بأحد المتخالفين كما هو واضح .
( 2 ) قد عرفت وجه المنع فلا يكون دليلا لجواز تقليد غير الأعلم .
( 3 ) هذا هو الجواب عن الدليل الثالث للخصم على جواز التقليد من غير الأعلم .
توضيح الدليل : انّه حتّى لو لم يتمّ الإستدلال لجواز تقليد المفضول
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار : ص 275 .
( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ص 26 .