تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
المجتهد ، اعتذروا بأنّ الشرع واحد وحكم اللّه لا يختلف ، ولذا لا يرجع العوام إلى غير المجتهدين معتذرين بأنّ حكم اللّه واحد . وبالجملة فاستمرار السيرة على تقليد المفضول مع مخالفته للأفضل ممنوع كما في النهاية والعميدي . بل ذكر في المسالك انّ إستفتاء الصحابة مع تفاوتهم في الفضيلة لا يجري على أصول أصحابنا . . . » « 1 » . وقال في المطارح : « وامّا السيرة فالمسلّم منها مع عدم علمهم بالاختلاف في الفتاوى كانوا يرجعون بعضهم إلى بعض . وامّا مع العلم بالاختلاف إجمالا ، فلا نسلّم عدم فحصهم عن الفاضل وعدم رجوعهم إليه ، فكيف بما إذا علموا بالفضيلة والاختلاف تفصيلا . بل يمكن دعوى ندرة الاختلاف بين أصحاب الأئمّة أيضا ، ولا ننكر أصل الإجتهاد في حقّهم ، بل نقول بالفرق بيننا وبينهم من وجود أسباب الاختلاف في حقّنا دونهم ، فانّ حالهم كما مرّ مرارا حال المقلّدين في أمثال زماننا ، حيث انّهم لا يختلفون في الفتاوى المنقولة عن مجتهدهم ، فانّه كلّما يزداد بعد عهدنا عن مشكاة الإمامة ومصباح الولاية تزداد الحيرة والاختلاف فينا . . . . وكيف كان فالإنصاف انّ دعوى استقرار السيرة على جواز الرجوع إلى غير الأعلم عند العلم بالاختلاف وإمكان الرجوع إلى الأعلم على وجه يكون شائعا معلوما للأئمّة بالعلم المعتاد المعتبر في حجّية السيرة غير بيّنة ، ولم يتمّ دليل
هامش
( 1 ) - رسالة الإجتهاد والتقليد : ص 79 .