شرح
وممضاة أو غير مردوعة من قبلهم فتكون حجّة ويثبت بها جواز الرجوع إلى غير الأعلم .
ويرد على هذا الإستدلال انّ دليليّة سيرة المتشرّعة على حكم شرعي متوقّفة على إحرازها واتّصالها وتقريرها .
وشيء منها لم يثبت في مفروض المسألة يعني صورة علم المتشرّعة باختلاف فتاوى الفقهاء في الحكم ومراتبهم في العلم حتّى تقوم هذه السيرة دليلا محرزا على تقليد غير الأعلم .
لا يقال : انّ الإحتجاج بسيرة المتشرّعة غير موقوف على حصول العلم بقيامها على الرجوع إلى المفضول ، بل يكفي عدم قيامها على الرجوع إلى الأفضل .
لأنّه يجاب : بأنّ الذي نحتاج إليه في الخروج عن أصالة حرمة العمل بالظنّ هي سيرة حجّة على الرجوع إلى المفضول حتّى يتخصّص بها دليل تلك الحرمة ، ولا يصلح عدم قيام السيرة على الرجوع إلى الأفضل لو سلّم مخصّصا في المقام .
وعلى الجملة لا تصلح دعوى هذه السيرة دليلا على جواز تقليد غير الأعلم ؛ خصوصا انّها من دعاوي العامّة كما حكي « 1 » .
ويؤيّدنا في ممنوعية هذه السيرة كلمات الأعلام في هذا المقام بالتحرير التالي :
قال الشيخ الأعظم الأنصاري في رسالته : « وممّا ذكرنا يعلم الجواب عن السيرة المدعاة ، فانّها محمولة على صورة عدم العلم بالاختلاف بل اعتقاد الاتّفاق ، ولذا لو منعت الناس عن الرجوع إلى غير الأعلم . بل عن الرجوع إلى غير
هامش
( 1 ) - شرح مختصر الأصول لعضد الدين الأيجي : ص 484 .