تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
ترى الشيعة يتحرّون ويتفحّصون عن موافقة ما جاء به الراوي مع ما قاله الإمام عليه السّلام ويسألون عن المطابقة ، كما تلاحظه مثالا في حديث الوقت لابن حنظلة : فعن يزيد بن خليفة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : انّ عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا لا يكذب علينا قلت : ذكر انّك قلت : انّ أوّل صلاة إفترضها اللّه على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الظهر ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ :أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ« 1 » فإذا زالت الشمس لم يمنعك إلّا سبحتك « 2 » ثمّ لا تزال في وقت إلى أن يصير الظلّ قامة وهو آخر الوقت ، فإذا صار الظلّ قامة دخل وقت العصر فلم يزل في وقت العصر حتّى يصير الظلّ قامتين وذلك المساء . فقال عليه السّلام : صدق « 3 » . ومن هنا تعرف انّه لم يلزم إرجاع المعصوم إلى الأفضل من الأصحاب أيضا لما عرفت من عدم اختلافهم معه عليه السّلام . فيما يروون عه ويجيبون به . بل ذكر المحقّق الإصفهاني : « انّ الإفتاء في الصدر الأوّل في مقام نشر الأحكام كان بنقل الروايات ، لا بإظهار الرأي والنظر ، بجعل الرواية المحكية مستندا لرأيه » « 4 » . وكيف كان فالمستفاد من الأحاديث الشريفة انّ المعصومين عليهم السّلام أرجعوا الشيعة الأبرار إلى رواتهم الكرام في أخذ أحاديثهم الشريفة وهذا لا يتوقّف على
هامش
( 1 ) - سورة الإسراء : الآية 78 . ( 2 ) - السبحة بالضمّ : صلاة النافلة . ( 3 ) - فروع الكافي : ج 3 ص 275 باب وقت الظهر والعصر ح 1 . ( 4 ) - نهاية الدراية : ج 3 ص 408 .