شرح
وحرامه » هو الإرجاع إلى كلّ من الأربعة على سبيل التخيير ، ومن المعلوم بعد تساوي العلماء الأربعة في الفضيلة ، بل ربّما يكون من المستحيلات العادية .
ويرد عليه انّ هذا الحديث في بيان مقام هؤلاء الكرام في الدين ونشرهم لأحاديث شريعة سيّد المرسلين ، ولا يتفاهم منه إرجاع تقليدي تعبّدي بوجه .
الثاني : ما حكى الاستشهاد به عن بعضهم من التمسّك بالأحاديث المبيّنة لإرجاع المعصومين عليهم السّلام الشيعة في كلّ ناحية إلى الفقيه الذي كان قريبا منهم ، بالرغم من وجودهم وحضورهم عليهم السّلام وبالرغم من إختلاف الأصحاب في الفضيلة ، ولم يرجعوا إلى الأفضل منهم .
ويرد عليهم انّ قياس تقليد غير الأعلم قبال تقليد الأعلم ، على التقليد من الأصحاب في قبال الإمام عليه السّلام قياس مع الفارق .
لأنّ أخذ الحكم عن الإمام عليه السّلام ليس تقليدا منه فيما يستنبطه ، بل هو أخذ الحجّة والحكم الإلهي منه ، فلا يكون من قبيل تقليد غير الأعلم في مقابل تقليد الأعلم .
لا يقال انّه إذا جاز تقليد المفضول مع وجود الإمام عليه السّلام كان تقليده مع وجود الأعلم جائزا بطريق أولى .
لأنّه يجاب بأنّ الأخذ من الأصحاب كان بوصف اتّفاقهم مع الإمام وعدم مخالفة قولهم مع قوله وحديثه عليه السّلام .
بينما الموضوع في مسألتنا صورة الاختلاف في الفتوى ، فما نحن فيه خارج موضوعا والأولوية ساقطة قطعا .
ويشهد بكون أخذ الأصحاب منوطا بوصف الاتّفاق مع الإمام عليه السّلام انّك