شرح
الأعلم خارجة عن الأدلّة اللفظية للتقليد كانت تلك الأدلّة غير شاملة لتلك الصورة بالتأكيد .
وفي النتيجة لم يتحقّق إطلاق حتّى يدلّ على جواز تقليد غير الأعلم ويخصّص به دليل حرمة العمل بالظنّ .
فلا محيص عن الرجوع إلى الأصل العقلي ، أو أصل التحريم التعبّدي .
ومن هنا يعلم الجواب عن استدلالهم بأدلّة لفظية أخرى ، تمسّكوا بها لجواز تقليد غير الأعلم نظير ما يلي :
الأوّل : ما إستدلّ به بعض الأعيان « 1 » وهو حديث جميل بن درّاج قال :
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : بشّر المخبتين بالجنّة : بريد بن معاوية العجلي ، وأبو بصير ليث ابن البختري المرادي ، ومحمّد بن مسلم ، وزرارة ، أربعة نجباء أمناء اللّه على حلاله وحرامه ، لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوّة واندرست « 2 » .
وحديث سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ما أجد أحيى ذكرنا وأحاديث أبي عليه السّلام إلّا زرارة ، وأبو بصير ليث المرادي ، ومحمّد بن مسلم ، وبريد العجلي بن معاوية العجلي ، ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا ، هؤلاء حفّاظ الدين وامناء أبي على حلال اللّه وحرامه ، وهم السابقون إلينا في الدنيا ، والسابقون إلينا في الآخرة « 3 » .
بتقريب انّ ظاهر قوله عليه السّلام « هؤلاء حفّاظ الدين وامناء أبي على حلال اللّه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 18 ص 104 ب 11 ح 21 .
( 2 ) - الإجتهاد والتقليد : ص 192 .
( 3 ) - وسائل الشيعة : ج 18 ص 103 ب 11 ح 14 .