تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
بعد الغضّ عن نهوضها على مشروعية أصله ( 1 ) ، لوضوح انّها إنّما تكون بصدد بيان أصل جواز الأخذ بقول العالم لا في كلّ حال ( 2 ) ، من غير تعرّض أصلا لصورة معارضته بقول الفاضل ، كما هو شأن سائر الطرق والأمارات على ما لا يخفى ( 3 )
شرح
وكذلك نظير حديث حذيفة بن منصور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : اعرفوا منازل الرجال منّا على قدر رواياتهم عنّا « 1 » . وحتّى إذا كان قوله عليه السّلام كثير القدم في أمرهم ملازما للفقاهة كان دلالة الحديث على إشتراط الأفقهية أتمّ من دلالته على العدم . لأنّ كثرة القدم في أمرهم والسابقة الكثيرة عندهم تقتضي الأفقهية فيمن كثرت سابقته لا مطلق الفقاهة واللّه العالم . ( 1 ) لما عرفت من إشكاله في الإستدلال المتقدّم بأنّها واردة احتمالا لتحصيل العلم وجدانا لا التقليد تعبّدا . ( 2 ) أي الأخذ بقول العالم في كلّ حال حتّى في حال معارضة قوله مع قول الأعلم منه . ( 3 ) حيث انّ أدلّة حجّية الطرق والأمارات إنّما هي في مقام تشريع حجّيتها ، لا في مقام بيان اعتبارها في كلّ حال ، ومع أي خصوصية حتّى مع المعارضة بينها . إذ في حال التعارض يحتاج اعتبارها إلى دليل آخر كأدلّة العلاج والترجيح في تعارض أخبار الثقات ، فلا يستفاد حكم التعارض من إطلاق تلك الأدلّة . وعلى الجملة فإذا كانت صورة معارضة فتوى غير الأعلم مع فتوى
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 18 ص 108 ب 11 ح 27 .