تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
شمولها لكلا المتعارضين معا يستلزم الجمع بين الضدّين أو النقيضين ، وشمولها لأحدهما المعيّن دون الآخر بترجيح بلا مرجّح ، وشمولها لأحدهما المخيّر لا بعينه ، أمر لا دليل عليه ، فلا مجال للتمسّك بإطلاق أدلّة التقليد اللفظية في تجويز الرجوع إلى غير الأعلم بتاتا » « 1 » . هذا وينبغي أن يضاف إلى الجواب عن استدلالهم الكتابي : بأنّ آية السؤال أجنبية عن التقليد أساسا ، وخاصة بأهل البيت عليهم السّلام قطعا كما عرفت في محلّه . فلا مجال للاستدلال بها أو بإطلاقها على جواز تقليد غير الأعلم . كما يضاف إلى الجواب عن استدلالهم الروائي بأنّ العموم الإستغراقي في حديث ابن ماهويه لم يتعلّق بالفقيه أو العالم حتّى يستفاد من إطلاقهما شمول غير الأعلم . بل تعلّق بمن يكون مسنّا في حبّهم وكثير القدم في أمرهم ؛ والمستفاد منه من يكون شيعيّا عريقا في ولايتهم ومحبّتهم ومعرفة حديثهم ، فهو نظير ما تضمّنه حديث علي بن السويد السابي قال : كتب إليّ أبو الحسن عليه السّلام وهو في السجن : وأمّا ما ذكرت يا علي ممّن تأخذ معالم دينك ، لا تأخذنّ معالم دينك من غير شيعتنا ، فانّك ان تعدّيتهم أخذت دينك عن الخائنين الذين خانوا اللّه ورسوله وخانوا أماناتهم . أنّهم ائتمنوا على كتاب اللّه فحرّفوه وبدّلوه فعليهم لعنة اللّه ولعنة رسوله ولعنة ملائكته ولعنة آبائي الكرام البررة ولعني ولعنة شيعتي إلى يوم القيامة « 2 » .
هامش
( 1 ) - التنقيح : ج 1 ص 137 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 18 ص 109 ب 11 ح 42 .
دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 232 | السيد علي الحسيني الصدر