شرح
بآيتي النفر والسؤال ، لكن ذكر هناك بعد هذا الاحتمال في الآيات ، بأنّه مع ذلك لا بأس بدلالة الأخبار عليه يعني جواز التقليد بالمطابقة أو بالملازمة فوافق قدّس سرّه على تشريع جواز التقليد بالأخبار الشريفة ، فإجابته عن كلا الدليلين اللفظين بهذا الجواب فيه ما لا يخفى . نعم جوابه الآتي متين .
اللهمّ إلّا أن يكون نظره الشريف في هذا الجواب إلى الآيات فقط دون الروايات ، لكن لا يلائم هذا تعبيره بأدّلة التقليد التي تعمّ كلتيهما ، فلاحظها .
الثاني « 1 » : انّ هذه الأدلّة اللفظية بعد تسليم دلالتها على تشريع جواز التقليد وحجّية قول المجتهد تعبّدا لا إطلاق فيها حتّى تشمل المفضول وتدلّ على جواز تقليده .
بل هي في مقام جعل الحجّية الإقتضائية بلا نظر إلى الخصوصيات كتعارض الفتوى وإختلاف الفقهاء في العلم .
إذ ليس لها إطلاق أحوالي حتّى تشمل حال تعارض الفتوى وإختلاف علم أربابها - الذي هو الموضوع في المسألة - فتكون هذه الأدلّة في مقام الإهمال نظير قول الوالد لولده في العرف : إذا مرضت فراجع الطبيب ، فانّه إرشاد إلى المعالجة بمراجعة الطبيب من غير تعرّض إلى بيان الوظيفة عند إختلاف الأطباء في العلاج والتشخيص .
وأوضح في التنقيح : « انّ إطلاق أدلّة الحجّية لا يشمل المتعارضين ولا مجال فيها للتمسّك بالإطلاق ، بلا فرق في ذلك بين الشبهات الحكمية والموضوعية ، لأن
هامش
( 1 ) - أشار إلى هذا الجواب بقوله : ولا إطلاق في أدلّة التقليد .