شرح
فيجوز الأخذ بقول الفقيه غير الأعلم والعالم غير الأفضل للاطلاق .
وأمّا من السنّة المباركة : فإستدلّ بمثل : إطلاق حديث الإحتجاج « 1 » « وأمّا من كان من الفقهاء . . . » وكذلك حديث أحمد بن إسحاق القمّي « 2 » « فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا . . . » وكذلك عموم حديث أحمد بن حاتم بن ماهويه « 3 » « كلّ مسنّ في حبّنا وكلّ كثير القدم في أمرنا » .
بتقريب أنّه مع شيوع الاختلاف في الفتوى بين الفقهاء ، وعدم تساويهم في العلم لم يقيّدوا الرجوع إليهم بالأعلم منهم ، بل أطلقوا ذكر الفقهاء ورواة الأحاديث ، وعمّموا كلّ مسنّ في حبّهم وكثير القدم في أمرهم ، فيستفاد من الأوّلين الإطلاق ومن الثاني العموم الوضعي الشامل للأعلم وغير الأعلم من الفقهاء .
فأجاب المصنّف قدّس سرّه من هذا الإستدلال بوجهين :
الأول « 4 » : انّ هذه الأدلّة اللفظية ليست في مقام تشريع جواز التقليد والأخذ بقول الفقيه تعبّدا ، لقوّة احتمال كون الإرجاع إلى المنذر وأهل الذكر لتحصيل العلم وصيرورتهم عالمين بالإنذار والسؤال ، فيعملون بعلمهم لا تعبّدا منهم كما هو المطلوب .
أقول : هذا الاحتمال ذكره المصنّف أيضا بعد الإستدلال لجواز التقليد
هامش
( 1 ) - الاحتجاج : ج 2 ص 263 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 18 ص 101 ب 11 ح 9 .
( 3 ) - وسائل الشيعة : ج 18 ص 110 ب 11 ح 45 .
( 4 ) - أشار إلى هذا الجواب بقوله : بعد الغضّ عن نهوضها عن مشروعية أصله .