شرح
فإذا شكّ في أمارة ظنّية كفتوى غير الأعلم انّها هل خرجت عن هذه الأصالة بدليل مخصّص كانت مندرجة تحت هذه الأصالة ما دام لم تتمّ على تخصيصها الأدلّة .
علما بأنّه يلزم أن يكون الدليل المخصّص في حيثية من القوّة ودرجة من الاعتبار بحيث يمكنه تخصيص دليل تلك الأصالة يعني ما تقدّم من الكتاب والسنّة .
فهل يكون ما إستدلّ به الخصم على تجويز تقليد غير الأعلم في درجة المخصصيّة لنصّ الكتاب والسنّة الصريحة ؟ هذا ما سيتّضح عدمه . . . .
فيكون الدليل المعوّل عليه في البدء والختم أصالة الحرمة المفيدة عدم جواز الرجوع إلى من لم يكن أعلم ، فلا يمكن للمجتهد الإفتاء بجواز الرجوع إلى غير الأعلم ، كما لم يكن للعامي التقليد منه .
وأضاف المحقّق العراقي ما حاصله : « انّه بعد ما كان رجوع الجاهل إلى العالم قضيّة إرتكازية ، وكان الإرتكاز الفطري قضيّة إجمالية من حيث الخصوصيات المحتملة دخلها شرعا في موضوع الحجّية ، فلا جرم يستقلّ العقل بمناط حكمه بالرجوع إلى من هو مجمع جميع ما احتمل دخله في المرجع من الصفات فيجب الرجوع إلى الأعلم » « 1 » .
والشيخ الآخوند قدّس سرّه بعد استدلاله بالأصل على عدم جواز تقديم المفضول ، ذكر عدم تمامية دليل الخصم على خلاف الأصل حتّى يخصّصه أو يثلمه أو يمنع
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار : ج 1 ص 254 .